الشيخ الطوسي
140
الخلاف
دليلنا : إجماع الفرقة على أنه ينعتق بهذه الآفات ، فإذا ثبت ذلك ثبت ما قلناه ، لأن أحدا لم يفرق . مسألة 56 : لا يجب بالعقد إلا المهر ، وأما النفقة فإنها تجب يوما بيوم في مقابلة التمكين من الاستمتاع . وهو الظاهر من قول أبي حنيفة ( 1 ) ، وهو قول الشافعي في الجديد ( 2 ) . وقال في القديم : يجب بالعقد النفقة مع المهر ، ويجب تسليمها يوما بيوم في مقابلة التمكين من الاستمتاع ( 3 ) . دليلنا : أنه إذا مكنت الزوجة من نفسها ، لا يجب عليه إلا تسليم نفقة ذلك اليوم ، ولا يجبر بلا خلاف . فلو كان يجب أكثر من نفقة يوم لوجب عليه تسليمها ، لأنه مع التمكين اجمعنا على أنه لا يجب . وأيضا : الأصل براءة الذمة ، قد أجمعنا على وجب نفقة يوم بيوم ، ولا دليل على وجوبها بالعقد . مسألة 57 : إذا ثبت ما قلناه من أنها تجب نفقة يوم بيوم ، فإن استوفت نفقة هذا اليوم فلا كلام ، وإن لم تستوف استقرت في ذمته ، وعلى هذا أبدا . هذا إذا كانت ممكنة من الاستمتاع . وبه قال الشافعي ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : كلما مضى يوم قبل أن تستوفي نفقتها سقطت بمضي
--> ( 1 ) انظر اللباب 2 : 274 ، والهداية 3 : 324 ، وشرح فتح القدير 3 : 324 ، والمجموع 18 : 264 . ( 2 ) الأم 5 : 89 ، والمجموع 18 : 264 ، وكفاية الأخيار 2 : 85 ، والسراج الوهاج : 468 ، ومغني المحتاج 3 : 435 . ( 3 ) المجموع 18 : 264 . ( 4 ) المجموع 18 : 264 ، والسراج الوهاج : 470 ، ومغني المحتاج 3 : 441 ، وكفاية الأخيار 2 : 85 ، والمبسوط 5 : 184 ، وتبيين الحقائق 3 : 55 ، وشرح فتح القدير 3 : 332 .